الأحد، 18 نوفمبر 2018

لا شيء يعجبني .. وسيم سليمان - مجلة سارة


من #بنات_أفكاري في مجلة #سارة

لا شيء يعجبني..

دخلت قاعة المحاضرة، كعادتي ساخراً، فقد اعتدت في الآونة الأخيرة، تحويل أصعب الظروف إلى مناسبة للسخرية والضحك، جلست بجانب زميلتي، كانت ملامحها حزينة، سألتها عن حالها، أجابت؛ لا أعلم، أنا لا أشعر بشيء!
لم أستغرب، فقد عانيت أنا مراراً من "اللا شعور بشيء" ربما البعض ينتابه هذا "اللا شعور" في أيامنا هذه، لا أعلم، لكنني حاربته على الأقل أمام نفسي، بافتعال السخرية، السخرية من كل شيء، تصرف أزعج البعض أحياناً، لكنه على الأقل يرضيني!
كان من عادتي أنا وصديق لي، المشي في شوارع دمشق، هناك؛ كنا نراقب وجوه الناس وتصرفاتهم، في القهوة والأسواق وعلى أرصفة الطرقات، كنا قادرين أحياناً على التنبؤ بتصرفاتهم، أحياناً كانت عيونهم تتكلم، تعكس واقع البلاد الذي نعيشه، عيون شاردة، وأخرى حائرة، عيون حزينة، بكل عين هناك قصة.
في القهوة يختلف بريق العيون "بشكل مؤقت على الأقل"، كنا نرى مزيجاً من الممثلين، هناك الذي يمثل بأنه شخصية مهمة، والذي يمثل بأنه المفكر والمثقف، وآخر تقمص دور الإعلامي المشهور، شخصية واحدة في هذه المسرحية الهزلية كانت حقيقية، تلك الفتاة التي جلست "تبتسم وترمش" على طاولة جانبية مقابلة لهدف "شخص يمثل بأنه غني" وضعته في مرمى  مفاتنها، كانت الحفلة التنكرية تصل أوج تملّقها عند دخول شخصية كبيرة "ثقل نوعي في البلاد"! 
شاهدنا هذه المسرحية مراراً، في القهوة، في العمل، في صالات الاجتماعات، والمعارض والمؤتمرات.. كنا نعلم مسبقاً أن حال الجميع "مزري" فهذه الحرب لم تبقِ على عقل سليم "مني و جرّ" الواقع المرير فرض نفسه على الجميع، الممثلون كثر، والمسرحية كبيرة.
هذه المسرحية بتناقضاتها، وكوارثها، وتمثيلياتها، وتبعاتها على حياتك، سيجعلك تصل لمرحلة عدم التفكير، لأن المزيد منه
 سوف يقتلك، لا شيء يعجبك، أنت فقط تحاول الاستمرار، ساخراً أحياناً، حزيناً أحياناً، لا تشعر بشيء.. 
الاستمرار في هذه الزمن "المأزوم" هو إنجاز.. هو سفر دائم، هي قصة رواها لنا محمود درويش بأسطر قليلة لكنها معبرة عن واقع حالنا السابق والراهن وربما القادم: 
(يقول مسافرٌ في الباص.. لاشيء يعجبني.. لا الراديو ولا صحف الصباح.. ولا القلاع على التلال.. أريد أن أبكي..
يقول السائق: انتظر الوصول إلى المحطة، وابكِ وحدك ما استطعت.. 
تقول سيدة: أنا أيضاً لاشيء يعجبني، دللت ابني على قبري فأعجبه ونام ولم يودعني..
يقول الجامعي: ولا أنا، لاشيء يعجبني، درست الأركولوجيا دون أن أجد الهوية في الحجارة، هل أنا حقا أنا.. 
ويقول جندي: أنا أيضاً لاشيء يعجبني، أحاصر دائما شبحاً.. يحاصرني..
يقول السائق العصبي: ها نحن اقتربنا من محطتنا الأخيرة فاستعدوا للنزول..
فيصرخون: نريد ما بعد المحطة... فانطلق.. 
أما أنا فأقول: أنزلني هنا، أنا مثلهم لاشيء يعجبني، ولكنني تعبت السفر..)

وسيم سليمان

الأربعاء، 25 أبريل 2018

عنترة مازال بداخلنا...


دخل إلى منزله مسرعاً، نسي خلع ملابسه، جلس على الطاولة، كان فنجان القهوة ساخناً جداً كحماسه، فاليوم يحتفل العالم بعيد المرأة،فتح اللابتوب وبدأ بتصفح المباركات والمنشورات بهذا اليوم الجميل..
رفع فنجان القهوة وقرأ منشور جاره، كان قد بارك بهذا اليوم لأمه (أمي أنت سبب وجودي وسعادتي، أنت فقط من تستحق العيد في هذا اليوم الجميل) ابتسم ساخراً عندما تذكر أن جاره نفسه قد "رفس" الباب في وجه أمه عندما طلبت منه رمي القمامة.
ابن عمته أيضاً كان له منشور جميل استخلصه من كتاب نزار قباني "قصتي مع الشعر" عندما تحدث الشاعر الشهير عن اخته ( في تاريخ أسرتنا حادثة استشهاد سببها العشق. الشهيدة هي أختي الكبرى "وصال" قتلت نفسها بكل بساطة وشاعرية منقطعة النظير، لأنها لم تستطع أن تتزوج بحبيبها...) دخلت القهوة فجأة إلى مجرى التنفس، وأخذ بالسعال، فابن عمته جرّ أخته من شعرها عندما شاهدها تتحدث مع حبيبها أمام المنزلهم، لكنها اليوم بعد أن تزوجت تنفق عليه، لأنه بقي إلى هذه اللحظة بلا عمل!
أشعل السيجارة الثانية، شعر بالجوع، فهو قد عاد للتو مع زوجته من العمل .. تابع القراءة ... لفت نظره ما كتبه صديقه المحامي (تميّز قوانين الأحوال الشخصية العربية الذكر عن الأنثى في قدرته على الزواج بأكثر من امرأة، لذلك تعترض الدول العربية على المادة 16 في اتفاقية سيداو... وهو أمر مخزي .. الخ ) ضحك بصوت مرتفع، كان قد أخبره صديقه بأنه تزوج سراً من أخرى، وأنه يتغزل بالأولى على الفيسبوك عندما تراودها الشكوك.. فعلق على منشوره ساخرا "هل بدأت الشكوك؟"
مع فنجان القهوة الثاني كن قد تصفح الكثير من المنشورات " المنمقة " عن المرأة، لكنه توقف طويلاً عند منشور تحدث عن رجل قام بتصوير نفسه "فيديو مباشر" بعد أن قتل زوجته، كان هناك آلاف التعليقات، الكثير منها يشتم القاتل، لكنه علق بسخرية "شو عَرّفنا شو بتكون عاملة؟" لتنهال عليه عشرات الردود من نساء "انتوا مارح تتغيروا؟ ... ليش مافي محكمة بتحاسبها إذا غلطانة؟ ... الخ" ويدخل في جدل "بيزنطي" ... هرب منه بحذف تعليقه.
انتقلت إليه عدوى "مرض الفيسبوك" فهي أسرع من الملاريا عندما تجعل من الجاهل كاتب ومن الاستعراضي إعلامي .. قال في نفسه؛ يجب أن أكتب شيئا في هذه المناسبة، ركّز أفكاره، أحرق ثلاث سجائر مع كوب القهوة في محاولة استحضار الكلمات وكتب: "إلى ملهمتي وأم أطفالي وشريكتي في هذه الحياة .. زوجتي الغالية .. حبي لك يطاردني .. كما طارد حب عبلة .. عنترة في البادية  "   فجأة بدأت معدته بإصدار الأصوات، كانت قد فرغت تماما، أطفأ سيجارته الأخيرة ببقايا الفنجان ، أزاح الكرسي بقوة ووقف صارخاً: (وين الأكل يامرا ؟ يقطع عمرك شو بليدة )

وسيم سليمان - مجلة سارة - العدد 13 نيسان 2018

الأحد، 11 فبراير 2018

العبء الثقيل ... وسيم سليمان - بنات أفكاري

الشغلة يلي اخدتها معي لحتى تسليني تحولت لعبء كبير... صرت فكر فيها طول الطريق وانا راجع من الدوام ، صرت حسها تقيلة كتير مع انها خفيفة.. ماني قادر اتخلص منها، المبادئ يلي تعلمتها بموسكو لاحقتي لليوم ، بحياتي مابنسى نظرات الناس هنيك اذا عملت هالعملة !!

حاولت طول الطريق اتخلص من هالهم ماقدرت... صرت حسها مصيبة ! قاومت كتير لازم ضل على المعتقدات يلي تربيت عليا بطفولتي .. تشنجت ايدي منها الي زمان ماسكها صار لازم حطلها حد ... اطلعت حواليي ماشفت حدا .. عملت حالي ماشي "طبيعي" .. لحتى صرت حد الرصيف .. كبيتها وبعدت بسرعة .. بهاللحظة حسيت حالي بلا مبادئ .. كبيت كلشي واري .. منظومتي الأخلاقية انكبت بهالحظة .. عملت حالي عم العب بالموبايل .. منشان اهرب من عيون الناس يلي أكلتني بروسيا لما كبيت كيس "الماروجنا" حاولت اعمل حالي مو مهتم ومو هاممني لحتى وصلت عالشيخ سعد .. صرت واسي حالي بكياس الوسخ والشاورما والدخان يلي عالارض !! صرت حاكي حالي؛ (اي في كتير متلك مانك الوحيد... اي هيي كاسة شاي .. وكرتون كمان .... بس تشتي "بتش" بعدين طول الطريق مالقيت حاوية .. حاج جحشنة.. فهمنا )
فجأة وانا ماشي رجعت 5 سنين لورا ... وصلت لعند محل اشتريت منو أنا وأخي هدية لماما بعيد الأم..."ميكرويف" وقتها قالت وهي عم تضحك؛ هي هدية الي ولا ألكن؟ .. وفعلا من يومها مافات علىه غير الاندومي والاكل المجمد الخالي من "الطعمة"....
قطعتلي سلسلة الذكريات علبة دخان انرمت قدامي على الرصيف .. درت وشي.. لقيت شب عم يعتذر مني .."آسف .. آسف .. موقدصي " قلتلو لاتعتذر مني .. اعتذر من الزبال يلي رح يلمها بكرا وراك ....
سمعت صوت "مسبة" عملت حالي مو سمعان "اي انا متلو من شوي كبيت كاسة كرتون" احسن شي كمل مهرولاً الى المنزل الكهربا مقطوعه!! اي احسن الشخص يلي عامل هيك لازم يفوت على حارتو بدون ماحدا يشوفو ...
.
بنات أفكاري  10-شباط/فبراير -2015

السبت، 27 يناير 2018

قلوب الطين ..................... وسيم سليمان - مجلة سارة

هذه السطور لا ترسم حالة كنت قد شعرت بها بشكل مباشر، فهناك حالات نشعر بها في حياتنا اليومية لكن لا تستطيع توصيفها بدقة أو وضعها في إطار محدد لكي تُدرس، في حال وجودها، ربما لأنها حالات نادرة الحدوث، أو لأنها حالات تتعلق بالمشاعر، والمشاعر شيء صعب القياس والتوصيف، وأحيانا صعب الشرح والتفسير.
كثير من الاحيان تواجهنا مشاكل نفسية، ناتجة عن تراكم غبار الحياة في تلافيق عقولنا، فلا يخلو شخص منا من مشكلة نفسية، وهنا لا تنطبق القاعدة "كل تعميم خاطئ حتى تعميمي هذا " طبعا من وجهة نظري فقط على الأقل.
ترافق أغلب العلاقات العاطفية حالات نفسية متقلبة وعنيفة، يشبهها الجميع بشهر "تشرين"، أو هي الحالة التي عَنونت بها "أحلام مستغانمي" روايتها "فوضى الحواس"  حالة نادرا ما يتحملها القساة، الذين اعتادو على نمط محدد في حياتهم، فقدرة التأقلم لدى المشاعر القاسية تكون منخفضة جدا بشكل يمكن أن يشابه مثيلاتها من العناصر الفيزيائية، وقد أشارت إليها مستغانمي بعبارتها " من الاسهل علينا تقبل موت من نحب على تقبل فكرة فقدانه واكتشاف ان بامكانه مواصلة الحياة بكل تفاصيلها من دوننا"
 وبالعكس تكون القدرة على التأقلم والتمايل لدى أصحاب القلوب الرقيقة أكبر بكثير، فهي تشبه "الطين" قادرة على تحمل الصدمات وامتصاصها، لديها القدرة على تغيير شكلها، تأخذ شكل الشريك أحيانا، أو قادرة على أن تأخذ شكلا يمكن أن يرضي الشريك.
هذه القلوب قادرة على الاستمرار والتكيف والنجاح في جميع العلاقات تقريبا، ولا تقتصر الأمور على العلاقات العاطفية، فالعمل يحتاج يداً من حديد وقلباً من طين، خصوصاً في الحالات المشابهة للحالة التي عاش بها المجتمع السوري في الفترة الأخيرة.
قلوب الطين يمكنك مشاهدتها لدى أسرة استمرت فيها العلاقة الزوجية فترة طويلة، سترى العادات قد تشابهت بين الشريكين، طقوس الحياة، طريقة الكلام، حتى يمكنك أن تلاحظ الشبه قد انتقل كالعدوى إلى تقاسيم وجوههم أيضاً.
قلوب الطين حيّة سريعة التأقلم لا تقف عند الجراح، قادرة على النسيان لتبدأ بالضحك من الأشياء التي بكت بسببها يوماً، فهي كما قال عنها جبران خليل جبران؛ "ماتلبث أن تنشد أغنية بين القلوب الفرحة " تتألم لكن سريعة التعافي، ربما تجف بسبب علاقة قاسية تشوبها الماديات وتلوث الحياة، تتشقق كالأرض الجافة وتنكسر وتبكي بغزارة، لكن دموعها تعيد للطين الحياة من جديد، فالحقول التي لا تروى بالدموع لا تثمر أبداً.
قلوب الطين سريعة البكاء، حساسيتها عالية للمطر، تقرأ العيون، قليلة الكلام وسريعة الإدراك، يصفها البعض "طيبة قلب" ويسخر ونها البعض الآخر، لذلك إذا شعرت بأن أحدهم قلبه "طيب" لا تستخف بقدرته، بل احترم مقدرته التي وصفها شمس التبريزي بكلمته؛
" عندما أخبرته أن قلبي من طين .. سخر مني .. لأن قلبه من حديد
قريبا ستمطر .. سيزهر قلبي .. وسيصدأ قلبه "  

وسيم سليمان - مجلة سارة - العدد 12 - شباط 2018 

الأحد، 7 يناير 2018

قصة التطوير الإداري ... في العالم العربي ...

كان هناك نملة مجتهدة
تتجه كل صباح إلى عملها بنشاط وهمة فتنتج الكثير
ولما رآها النمر تعمل بكفاءة متناهية دون إشراف
قال لنفسه:
"إذا كانت النملة تعمل بكل هذه الطاقة دون أن يشرف عليها أحد فكيف سيكون إنتاجها
لو عينت لها مشرفاً؟
فقام بتوظيف الصرصار مشرفاً عاماً
على أداء النملة ً
فكان أول قرار له هو
١- وضع نظام للحضور والانصراف
٢- توظيف سكرتيرة لكتابة التقارير
٣- عين العنكبوت لإدارة الإرشيف ومراقبة المكالمات التليفونية
إبتهج النمر بتقارير الصرصار وطلب تطوير التقارير بإدراج :
أ. رسوم بيانية
ب. تحليل المعطيات
لعرضها في إجتماع مجلس الإدارة
فاشترى الصرصار
١. جهاز كمبيوتر
٢. طابعة ليزر
٣. عيَّن الذبابة
مسؤولة عن قسم نظم المعلومات
كرهت النملة المجتهدة
كثرة الجوانب الإدارية والاجتماعات التي كانت تضيع الوقت والمجهود
وعندما شعر النمر بوجود مشكلة في الأداء قرر
١. تغيير آلية العمل في القسم
٢. تعيين الجرادة لخبرتها في التطوير الإداري
فكان أول قرارات الجرادة
١. شراء أثاث جديد
٢. شراء سجاد وشاشات تلفاز للمكاتب
٣. تم تعين مساعداً شخصياً لمساعدتها في وضع الإستراتيجيات التطويرية وإعداد الميزانية
وبعد أن راجع النمر تكلفة التشغيل وجد أن من الضروري تقليص النفقات وتحقيقاً لهذا الهدف عيّن البومة مستشاراً مالياً
وبعد أن درست البومة الوضع رفعت تقريرها إلى النمر توصلت فيه إلى أن القسم يعاني من تكدس العمالة الزائدة.
فقرر النمر فصل النمله ...

بعض من مشاكل الواقع الاداري في بلداننا العربية ... وسيم سليمان

الجميع يحاضر بأهمية نظافة الحي .. ولم يحاول أحد التقاط وسخة.
هذا هو الواقع الاداري في سورية.
عندما يعينون من هم بلا جدارة، يواجهونا بحجة؛ ان هذا المكان لايحتاج الى شهادة بل الى خبرة! وعندما تريدون تعيين صديق لكم تسبقه حملة تروج واسعة لانجازاته الهلامية برغم معرفتنا لتاريخه النضالي العريق في "الفساد"
عندما تريدون تعيين مدير؛ تبحثون بين الرؤوس التي رشتكم بطيب الكلام و الطعام، ولا تحاولون ابدا البحث عن من عمل بصمت وضحى بحياته بين كل هذا الركام .
لكل منكم مشروعه الإداري العظيم، يتغير مع تغيركم، تسوقه مصالحكم، وما نحن الا فئران تجارب في مختبراتكم.
لكن علينا الاعتراف هنا بأننا في المرتبة الاولى عالميا في تحمل جميع انواع عقاقيركم ومساحيقكم ..
وسيم سليمان  #بنات_أفكاري

مطر دمشقي .. في الأزمة السورية ... وسيم سليمان

اليوم كنت حابب أمشي .. حالة مابعد المطر بتغريني كتير.. كيف إذا كانت الساعة 8 باليل؟؟ ... حاولت استعين بصديق ... فقسني ....مشيت لحالي
الظاهر كنت بحاجة اني أمشي لحالي ..

قررت غني بصوت عالي بغض النظر عن الناس ... غنيت مع انو صوتي غليظ مريت من حد المدينة الجامعية "محل مابيقعدوا العشاق" كان "العبط " شغال كملت غني وتقصدت علي صوتي حدن .. الكل صار يضحك .. عجبتني هالحالة "اني عم ضحك حدا" ... والي عجبني أكثر حالة العشق يلي عم يعيشوها ...
.
قعدت عالرصيف طلع معي فكرة: سبب الأزمة يلي عم نمر فيها انو نحنا بعّدنا عن الأرض بالمعنى المادي للكلمة .. نحنا بحاجة انو نلعب بالتراب وبالحجار أكتر متل أيام طفولتنا .. نحنا بحاجة انو يكون في نهر ولو صغير أو ساقية نزت حالنا فيها ونغوص بأعماقها .. نحنا بحاجة شوية ضياع بالبرية بلكي منلاقي أنفسنا.. نحنا بحاجة لنتسطح على هالأرض ونصفن بالسما ونراقب .. كل هالأشيا كنا نعملها ونحنا أطفال .. لهيك كان إنتمائنا لهالأرض أكبر وأعمق وأرسخ ... كملت باتجاه الشيخ سعد "نتفت" سندويشة فلافل ساطحتني حالياً بالفرشة . #وسيم_سليمان
.