الخميس، 21 ديسمبر 2017

عهد التميمي وصمت العرب - وسيم سليمان

هنا .. يطبق العرب
مقولتهم الشهيرة
"الصمت من ذهب"
الخنوع من ذهب ..
بل العار من ذهب .
....
لو كانت فتاة استعراض..
لصكوا وجهها على ذهب..
لكانوا قد مزقوا الدولار .
فوق النهود والهدب .
....
لكنت رايتها على روتانا
تداعب عقول أطفالنا
تصنع في مجتمعنا الندب
...
لم ننسى "زينب الحصني"
وكيف هبّت صفحاتكم بالسباب
..
لكنها صاحبة قضية حقيقية
ولستم سوى كومة ذباب
اجتمعت على بقايا قمامة
تناهشتها الكلاب..
...
لا نؤاخذكم على شيء 
فقد 
اعتدنا على صمتكم
يا آل أبي لهب 
وسيم سليمان 
إلى عهد التميمي 

السبت، 9 ديسمبر 2017

هجرة القلوب - وسيم سليمان - مقال في مجلة سارة

لم تشر الدراسات السابقة إلى هذه الحالة المرضية برغم انتشارها الواسع، بل ركزت فقط على المشكلة التي عانت منها ومازالت أغلب مجتمعاتنا العربية "هجرة العقول" ربما لان أعراضها "هجرة القلوب" لاتظهر بالعين المجردة، بل في كثير من الأحيان تتخذ 
لها شكل الأعراض النفسية أو السلوكية.
هجرة القلوب ليست مادية ولا حركية انما هي تغيرات تطرأ على مشاعرنا، أو ربما هي قسوة نكتسبها مع الزمن تنتج خلل في طريقة تعاطينا مع أنفسنا أو مشاعرنا.
يقال؛ أن الإنسان يولد على الفطرة، والفطرة ليست فقط إيمان رباني مرتبط بالروح التي اختص بها الخالق، بل هي منبع لعواطفنا أيضاً، هذه الفطرة تتأثر بالحياة، تتلوث بأوساخها، من هنا تبدأ الفطرة لدى البعض بالانحراف عن وتيرة طبيعتها.
العواطف، الأحاسيس، الحب .. أشياء ارتبطت بالروح .. بالفطرة .. لكنها ايضا تتأثر بالحياة، ربما تنحرف عن سياقها الطبيعي، أو تأخذ مشاعرنا شكلاً لا ينسجم مع أفكارنا أو قناعاتنا الداخلية، وهنا يعمل الإنسان على كبت أحاسيسه ومشاعرة بعد سن معين، ويصبغ روحة بغطاء كاذب أطلق عليه "العقل" وهنا لانقصد التفكير وعملية المحاكمة العقلية التي يقوم بها الانسان، بل هي الطريقة التي ابتكرها الانسان ليهرب بهدوء من مشاعرة وأحاسيسه، أمام المجتمع والأصدقاء، ربما بسبب اختيار أو قرار خاطىء اتخذته مشاعره من دون قناعته.
عند هذه المفارقة، أو ذاك الخلل بين العقل والقلب، تبدأ "هجرة القلوب" هجرة لايمكن أن تنعكس أبدا، هي أشبه بسمك السلمون الذي يقطع المحيط الأطلسي مروراً بالبحر لاقياً حتفه في منابع النيل، نفس المسار الواحد تتخذه القلوب المهاجرة في طريقها إلى العقل، فالطفولة تجنح إلى العاطفة، والكهولة تجنح بنا نحو العقل.. ولا يمكن لأحد إيقاف صيرورة الحياة.
هجرة قاسية قسرية يخوضها الجميع دون استثناء بطريقة أو بأخرى .. هي حقيقية وواقعية ومؤلمة للدرجة التي جعلت نزار قباني يصرخ مذهولاً بوجه كاظم الساهر عندما حذف تنويهه لها في قصيدته الشهيرة .. زيديني عشقاَ عندما وصفها بالقافلة ..

أنا أقدم عاصمةٍ للحزن ..
و جرحي نقشٌ فرعوني

وجعي .. يمتد كبقعة زيتٍ
من بيروت إلى الصينِ..

وجعي قافلة.. أرسلها
خلفاء الشام .. إلى الصينِ

في القرن السابع للميلاد ..
وضاعت في فم تنينِ ..

من #بنات_أفكاري في مجلة #سارة
وسيم سليمان

الجمعة، 15 سبتمبر 2017

الأديب السوري الروماني أوفيد "وحيد"

أوفيد
أديب سوري روماني "يوحيد" وتعني بالسريانية (الوحيد, المنفي, المعزول, والذي صار "أوفيد" بعد أن تحولت الحاء في إيطاليا وفي اللغات الأوروبية إلى V ) والكلمة سريانية من الفعل "يحد" : توحد, انفرد, انعزل, عُزل....
لقد لقب بهذا اللقب الذي عرف به واشتهر بعد أن نفاه الإمبراطور أغسطس  إلى تومي (كونستانتا الحالية في رومانيا)  بسبب لم يعلن على الملأ ولكن  كان مكشوفاً له وللمقربين منه وهو كتابه "أنساب الآلهة " الذي كشف فيه أن ما كانوا يعتبرونه آلهة في روما والغرب ليسوا إلا أرباباً معلمين من الآباء العرب السوريين ) أي أن الرومان يتعبدون لأرباب معلمين سوريين.
كما نقل هذا الكاتب النظرة التراثية العربية السورية  للخلق  في كتابه "التحولات" والمترجم خطأًً إلى العربية  تحت اسم "مسخ الكائنات" .

الجمعة، 18 أغسطس 2017

بانتظار الرجولة .. لقمان ديركي

بعد أن نجحت إلى الصف العاشر بدأ هاجس بزوغ ذقني ينتابني، فهي لم تبزغ حتى الآن في حين كان زملائي يتفننون بحلاقة ذقونهم، وكنت منذ طفولتي أحسد الابن الأصغر لصديق والدي لأنه كان يلبس شورتاً يبرز الشعر الكثيف في سيقانه وأنا بلا شعر في سيقاني..
وكنت معقداً من ساقي الرفيعتين النحيلتين، لذلك كنت أرتدي السراويل الطويلة حتى في درس الرياضة، وعندما وصلت إلى البكالوريا ظلت لحيتي ممتنعة عن البزوغ، فتمنيتُ أن أرسب في البكالوريا كي لا أدخل إلى الجامعة دون لحية. وبناء على أمنيتي تصرفتُ، فصعتُ وضعتُ وفعلتُ كل ما يخطر على البال ما عدا الدراسة ولكنني للأسف.. نجحت.. دخلت إلى الجامعة مملوءاً بالعقد خاصة بعد قراءتي لكتاب "اللامنتمي" لكولن ويلسون. و"الغريب" لألبير كامو، و"الوجود والعدم" لجان بول سارتر. وكان كتاب الغريب لكامو مقرراً في منهاج السنة الأولى لقسم الأدب الفرنسي، فازدادت عقدي أنا طالب الأدب الفرنسي المستجد الذي دخل هذا الفرع بسبب عقد والده أي أبي من عدم معرفته باللغات الأجنبية فجرب تعلمها بي. كان جاري عبد المحسن عديم اللحية مثلي، وكان يحلقها يومياً كي تبزغ، ونصحني بذلك، ولكن لا جدوى، فهناك أماكن كثيرة فارغة في وجنتي، وازدادت عقدي عندما درجت موضة اللحى الطويلة عند الشيوعيين، فكنت أجد نفسي صغيراً أمام هؤلاء الذين يتسلحون باللحى الطويلة تيمناً بماركس وانجلس وسكسوكة لينين التي لم أستطع تقليدها أيضاً، وعلى الرغم من إعجابي بالاشتراكية والشيوعية فقد قررت وبسبب عدم بزوغ لحيتي أن أكون وجودياً لأن سارتر كان حليق الذقن. واستطعت خلال فترة وجيزة أن أُعرَف بكوني وجودياً، وقد استلمني أحد الشيوعيين، واسمه صلاح برو في النادي العمالي، وناقشني في المفاضلة ما بين الشيوعية والوجودية، وكنت أستفزه، وأفضل الوجودية من دون أن أعرف شيئاً عنها كوني لم أفهم شيئاً من كتاب الوجود والعدم، وكان صلاح يعرف عن الوجودية الكثير، ومن معلوماته التي كان يرميها كي يثبت أفضلية الماركسية كنت أتسلح وأواجه وأناقش باستماتة حتى انقسمت الطاولة إلى قسمين أحدهما معي أنا الغر طالب السنة الأولى الذي بلغ بالكاد السابعة عشرة من عمره لأن أبانا يوسف كاتو رفض أن أدرس الصف الأول ووضعني في الصف الثاني مباشرة، فزرع فيَّ عقدة الصف الأول التي عوضتها بأن جلست أربع سنوات في السنة الأولى من قسم الأدب الفرنسي. كانت اللحى منتشرة بشدة في تلك الفترة، وكان أصحابها يتفننون بتشذيبها وتهذيبها، المتدينون من جهة، والشيوعيون من جهة، بينما كنت أمشي بينهم دون لحية ألحق برجولتي الهاربة.. وبزغت لحيتي، ولكن لحية خفيفة يجب أن أحلقها على الدوام كي لا تظهر عيوبها، فهي موزعة بشكل سيئ وقليل على وجهي.. ومرة نسيت حلاقتها لأيام، فقال لي محمد آله رشي: "احلق لحيتك لأنك إذا لم تحلقها لن يظن الناس بأنها لحية بل سيظنون بأن وجهك وسخ.." . وتعقدتُ أكثر.. سنوات وسنوات مرت، وانهار الاتحاد السوفييتي، وحلق الجميع لحاهم، ونسيت عقدتي إلى أن قالت لي حبيبتي: لا تحلق ذقنك، فانصعت لرغبتها، وخرجت بعد شهرين من البيت بلحية فوضوية وأنا أسمع جملة واحدة من الجميع: "ياي.. شو حلوة دقنك.. متل دقن غيفارا"..

منقول
من سيرة الهر المنزلي  ...  الكاتب لقمان ديركي

الاثنين، 7 أغسطس 2017

قدسية الإعلام في التاريخ السوري .. قصة حقيقية

في عام 1954 فوجئ نواب البرلمان السوري بجلوس رئيس البرلمان الدكتور  " ناظم القدسي" على مقاعد النواب وليس على سدّة
الرئاسة، وقبل أن يسألوه تبريراً لذلك، فتح محفظته وأخرج جريدة (الرأي العام)، ثم توجّه إلى النواب قائلاً: أيها الزملاء! لقد وجّهت ليّ جريدة (الرأي العام) تهمة مفادها أنني أمرت بفتح شارع يمرّ قرب قطعة أرض ليّ بهدف رفع سعرها، وأنا منذ هذه اللحظة أضع نفسي أمامكم موضع المتهم، وأطلب تشكيل لجنة برلمانية ترافقها لجنة فنية تذهب إلى موقع الأرض وتعاين على الطبيعة صحّة الاتهام، فإن ثبتت التهمة، أطلب منكم رفع الحصانة عني وتقديمي إلى المحاكمة.
وبالفعل فقد تشكلت لجنة وذهبت إلى الموقع المذكور وعادت بتقرير يثبت بطلان التهمة. فوقف الرئيس القدسي أمام البرلمان وأعلن قائلاً: (إنني أسقط حقي في إقامة دعوى على الصحفيّ القدير الأستاذ (أحمد عسة) رئيس تحرير جريدة (الرأي العام)، احتراماً مني لحرية الصحافة وتقديراً لاهتمامه بالمصلحة العامة..

الأحد، 6 أغسطس 2017

بعض من قصص التاريخ السوري الذي لايتم تدريسه في مناهجنا


 في عام 1915 كنت تجد في حارات  دمشق جثة طفل هنا وجثة شيخ هناك فـالأتراك اخذوا القمح والشعير وكل ما يؤكل ليطعموا
جنودهم في حرب السفر برلك وكان الموت جوعاً قد اصبح من المشاهد العادية وكان البطريرك غريغوريوس حداد من محافظة لبنان السورية قد رهن كل املاك البطريركية واشترى القمح باسعار غالية لينقذ ما يستطيع من البشر من الموت وكان كل من يمر على كنيسة المريمية يأخذ رغيفاً في اليوم يحميه من الموت. 
 في احد الأيام اشتكى الخوري الذي يوزع الأرغفة من كثرة عدد المسلمين في ذلك اليوم فرفع البطريرك الرغيف وسأله هل كتب عليه للمسيحيين فقط ؟  فأجابه؛ لا  ، فقال؛ عليك توزيع الخبز بمعدل رغيف يومي لكل من يريد ، وتدريجياً لم يبقى شيئ من املاك البطريركية لم يتم رهنه ورهن البطريرك صليبه الماسي عند احد اليهود المرابين مقابل الف ليرة عثمانية ولكن احد المسلمين فك الرهن وأعاد الصليب إلى البطريرك الذي عاد فباعه سراً واشترى بثمنه القمح .
في عام 1924 توفي البطريرك وخرج في جنازته مسلمو ومسيحيو دمشق عن بكرة ابيهم وورث البطريرك الكسندروس طحان بطركية مثخنة بالديون والفوائد الفاحشة فباع املاك البطريركية ووفى ديونها.
وفي عام 1974 قررت بطريركية الروم الكاثوليك شراء فيلا السيد محمد اكرم الميداني في ساحة العباسيين لبناء كنيسة سيدة دمشق الحالية، فاوضته لجنة الشراء وانتهى البازار واتفقوا على السعر وكان السيد محمد يعتقد ان الذين يشترون الفيلا مجموعة اشخاص، وعندما سألهم ماذا ستفعلون بالارض اجابه الأب الياس زحلاوي سنبني كنيسة ، فتنازل السيد محمد عن ربع الثمن لأنها كنيسة.
في خمسينيات القرن الماضي مر سلطان باشا الاطرش امام كنيسة يتم بنائها على حدود ارضه فنادى للكاهن وقال له انا متبرع بقسم من ارضي لتوسعة الكنيسة فشكره الكاهن وقال ان الارض تكفي فاجابه سلطان باشا نريد كنيسة تتسع للمسيحيين والدروز 
هذا بعض من تاريخ السوريين مع بعضهم هذه القصص من الضروري ان تكون ضمن مناهج  التربية بالاضافة لما مر من قصص واقعية خلال هذه الحرب و التي تعبر عن معنى الانتماء و المواطنة و الوطن للسوريين

المصدر: وكالات - مصادر تاريخية وإعلامية